أحمد الشرفي القاسمي

227

عدة الأكياس في شرح معاني الأساس

وأما معنى : ( لا حول ولا قوة إلّا باللّه ) : فهو كما قال علي عليه السلام في نهج البلاغة : ( إنا لا نملك مع اللّه إلّا ما ملّكنا فمتى ملّكنا ما هو أملك به منّا كلّفنا ، ومتى ما أخذه منّا وضع تكليفه عنّا ) انتهى . والمعنى : أنّا لا نقدر على شيء من الأشياء إلّا متى جعل اللّه لنا قدرة . قال « أئمتنا عليهم السلام والبهشمية » أي أتباع أبي هاشم : « وهي » أي قدرة العباد « باقية » فيهم بعد إيجاد الفعل الأول من أفعالهم . وقال أبو القاسم « البلخي و » محمد بن عبد اللّه « الصيمري و » أبو الحسن بن بشر « الأشعري » ليست باقية بل تعدم بعدم الفعل الأول « ويجدّدها اللّه عند الفعل » الثاني . فكلما أراد العبد فعلا جدّدها اللّه له وهو بناء منهم على أصلهم في الأعراض بأنها كلها لا تبقى . ذكره الإمام المهدي عليه السلام عنهم . « لنا : حسن ذم من لم يمتثل » أمر من تجب طاعته « إذ لو لم تكن حاصلة » عند أمره « لم يحسن » ذمّه على عدم امتثاله لأنه غير متمكن من الفعل « كعادم الآلة » التي لا يتمكن من الفعل إلّا بها فإنه إذا عدمها لم يحسن ذمه على ترك الفعل الذي أمر به . ( فرع ) [ ومقدور بين قادرين متفقين ممكن ] « ومقدور بين قادرين متّفقين » لا مختلفين « ممكن » حصوله « وفاقا لأبي الحسين البصري » من المعتزلة . « وخلافا لبعض متأخري الزيدية » كالإمام المهدي عليه السلام وغيره من الشيعة « وجمهور المعتزلة » فقالوا : إنه محال فلا تتعلّق قدرة قادر بعين ما تعلقت به قدرة قادر آخر ، بل إنما تتعلق بجنسه وسواء في ذلك عندهم القادر بقدرة والقادر لا بقدرة كالباري تعالى فلا يقدر جل وعلا عندهم على عين ما قدر عليه العبد فيكون ذلك الفعل من العبد ومن اللّه مقدور بين قادرين فاعلين له . « قلنا : تحريك الجماعة نحو الخشبة حركة واحدة وكسرهم نحو العود